رياضة لجنة التعيينات تخضع للاملاءات : مهزلة الحكم الخامس للكلاسيكو تكشف المستور
بعد تجاذبات طويلة، سيكشف غدا الرهان المحتدم بين الترجي الرياضي والنجم الساحلي عن مصير اللقب، وبما أن الواجهة التي اصطلح على تسميتها "نهائي البطولة" سبقتها عدة حروب كلامية وتحركات الكواليس، فان موضوع طاقم التحكيم كان طبعا من أبرز الأكسسوارات المؤثثة للأمر..
وبما أن هامش الاختيار كان محدودا للغاية أمام لجنة عواز وبركات ومن ورائها جامعة الكرة اثر "احتراق فعلي" لأكثر من اسم في الساحة التحكيمية فانه لم تتبق منطقيا سوى ورقة الدولي يوسف السرايري التي تم اللجوء اليها بعد مفاوضات ومخاض عسير لكشف القرار..
ومع شبه الاجماع الحاصل حول اسم السرايري، فان الشد والجذب تواصل حتى بعد الاعلان الرسمي بعد اكتشاف صلة قرابة دموية تجمع الحكم الخامس أيمن كشاط بمدافع النجم زياد بوغطاس مما فرض تغييرا جديدا حل بموجبه وليد البدري حكما خامسا للكلاسيكو..
ما حصل من غموض وتراشق وتراجع عن التعيين يكشف بكل وضوح ان الهياكل الراعية للعبة استنفدت كل الخراطيش الممكنة، وأن مثل هذه الاختيارات تثبت وجود "حيتان كبيرة" تحكم قبضتها على المجال الرياضي وتجيد لعبة الكواليس من وراء الستار فتتحكم في الاختيارات وتفرض أرائها على أولي القرار..
تعيين كشاط ثم تغييره يبقى وصمة عار ومهزلة في تاريخ كرة القدم التونسية، فعامة الشعب كان على اطلاع بصلة القرابة، غير ان اللجنة المعنية لم يدر بخلدها الأمر أو أنها تجاهلته اعتمادا لمبدأ المناصفة في ظل اشارات ضخمة تقول ان السرايري محسوب على الترجي...وهو مطالب باثبات العكس وتأكيد ان سمعته وخبرته في الميزان، كما ان تغيير الاسم يؤكد وهنا وخضوعا لا يمكن أن يلتقي مع قوة شخصية تطالب بها اللجنة حكامها فاذا بها هي أول من تفتقدها..
وفي ظل ما يحصل يمكن الاقرار فعلا انه لا حول ولا قوة لما يعرف باسم الادارة الوطنية للتحكيم التي ظل نشاطها مقتصرا على تطبيق الاملاءات لا غير دون بصمة ولا نتائج عمل ولا هم يحزنون..
طارق